المتابعه الى Netlog

المزيد من الثواني

moon_mn_ae

أنثى - 45 سنة, Abu Dhabi, الامارات العربية المتحدة...
7.751 الزائرين

مدونة / عبد الرحمن منيف قراءة الواقع عبر

‏السبت، 13 فبراير 2010 في 05:13

عبد الرحمن منيف قراءة الواقع عبر مرآة التاريخ

"عندما بدأت كلماته تحفر أخاديداً في الوجدان العربي؛ غاب المنيف عبد الرحمن. انسالت معاناته الإنسانية والعربية أعمالاً رائعة رسمت صورة شخص أرادته الأقدار أن يجمع في هويته عراقة النجديين وشآمة العراقيين، حيث أنه كان نجدي الأب عراقي الأم، ولم يكتف بذلك، بل هو جمع بين حناياه واستمهل في ذاكرته أيام قضاها في عمّان بين جدران مدارسها ومقاعد صفوفها. لترسو به مركبة الحياة على شاطئ الأمان في دمشق العتيقة التي حضنته مشفقة على غربة زادت في آلام وعذابات نأيه عن الوطن، فجعلت دمشق نفسها موطناً له، فجاد هناك في استرسالاته الأدبية الروائية معبراً عن تجارب شتى، سياسية اجتماعية، فكرية، عاطفية، إنسانية أعطت تلك التجارب ببعدها الفلسفي الذي ران على أعمال عبد الرحمن منيف سمة أدبية رائعة الأبعاد والمنحنيات.

فها هو يكتب "قصة حب مجوسية" والمنيف عندما يكتب قصة حب فإن للحب عنده مدائنه وللقصة خيالاتها.. وأية قصة حب.. عشق ووله فاق الحسابات.. واجتاز المعشوق بوجه حبيبته؛ الآفاق والأمكنة، وحتى نفسه، ففي وجه الحبيبة ألق، وفي عيونها أرق.. وفي سمات وجهها عذاب انغرس بعيداً في أعماقه حتى غدا هو قطعة منها. أهو الحب العاثر فوق النصوص يحكيه عبد الرحمن منيف قصته تلك.. أم هو لغز حلم الإنسان وفلسفته في هذه الحياة.

وكما في قصص الحب برع المنيف في تصوير الواقع العربي في مرحلته النفطية، مصوراً قضاياه ومشاكله الاجتماعية في خماسيته مدن الملح التي أتت لتؤرخ ولتروي ولتصور وتسطر، في شبه أسطورة تلك المدائن التي انزاحت في عالم الصحراء لتضحي عالماً آخر تنبعث فيه ومنه رائحة النفط التي تخدر أحلام ساكنيه وتنقلهم نقلات متسارعة يتخبطون عبرها بين الوهم والحقيقة. في عمله ذاك اجتاز عبد الرحمن المنيف أدبيات الرواية إلى أدبيات الأسطورة التي قلّ من أبدع فيها، ولعله الوحيد في عصرنا هذا الذي أخذ عمله فيها هذا المنحى.

وإلى هناك ننتقل إلى "النهايات" عمل روائي من أعمال المنيف. ففي هذه النهايات تتحرك الأحداث ضمن خطوط تتوازى فيها الوقائع والرموز، واقع العودة إلى الجذور.. ورمز الحياة والموت. ومن واقع المأساة العراقية كان له عمل سطّر من خلاله تاريخ العراق ضمن بعدين اجتماعي وفلسفي. ولم تنأ السياسة عن أعمال عبد الرحمن المنيف، وكيف لا وقد كانت في صميم حياته، وأضحت جزءاً بل كل معاناته وسبباً من أسباب غربته، كتب عن الديموقراطية فأبدع، لأن كتابته عنها كانت ليست كغيرها، إنها كتابة جمعت في سطورها عطاءات سياسي، أديب مفكر، فيلسوف، وإلى ذلك كله عطاءات إنسان شحنته الحياة السياسية والإنسانية بفكر خلاق أبدع أدباً سياسياً متميزاً.

وماذا عن "شرق المتوسط"!!! إنها عمل روائي حمل رسالة أرادها عبد الرحمن منيف صغيرة، لأمنية كبيرة في أن يكون على الأرض العربية شعب حر. هل هذا يكفي لمعرفة معاناة عبد الرحمن منيف؟!! ربما إلى حد ما، ولكن الذي لا يكفي تلك المساحة الصغيرة التي يمكن أن تعطى للحديث عن روائع عبد الرحمن المنيف الأدبية... ذاك الغريب عن دياره، الذي حول بين جنباته شجناً... وفي نفسه أملاً... وفي خياله حلماً... وفي فكره إبداعات.. ضنت الأقدار علينا بالاستمتاع بما سيتفجر منها في الآتي من الأيام.. فغيبت صاحبها.. لتنطلق روحه المعذبة من اسارها، ويحتضن جسده التراب


تعليقات 2

يجب أن تكون مسجلا للدخول لتكتب تعليق. إن لم يكن لديك حساب, سجل الأن!

  • 48

    mmmmmgbhjgjg ‏14 نوفمبر 2010

    كما قال النواف :
    أيام المزبن كضن تكضن يا أيام اللف
    كضينا العمر كله ما بين المزبن و اللف
    أغلقنا الستارة على أيام الحلم و عشنا برودة الواقع بطعمه المعلب و المقدد و مازلنا ننتظر الفرش (Fresh) لكنه لم ياتي بعد
    شكرا ام لا ... لإنك نكشت عن ايام منسية و أحلام منسية


  • 25

    ALmarri2645511 ‏20 أبريل 2010

    مشاءالله ع الذائقه الطيبه الله يوفقج فكتاباتج
    ولا تبخلين علينه من كل جديد :)
    تقبلي تحياتي ولد المري

تقييمك: 0
لا تقييم