http://netlog.com/m_mansour47دكتور/ محمد فؤاد منصورمنصوردكتور/ محمد فؤادm_mansour47http://ar.netlogstatic.com/p/tt/013/102/13102008.jpgمصرالاسكندرية صفحة ملف تعريف m_mansour47

m_mansour47

ذكر - 62 سنوات, مصر


مدونة / الحدث الدامي في المشهد الختامي

‏الجمعة، 20 نوفمبر 2009 في 09:52

• انتهى عرس المونديال ،بماله وماعليه ، باركنا للمنتصر ، ورضينا بالنتيجة رغم انها صدمت مشاعرنا وقضت على آمالنا في التأهل للنهائيات ، لكن على مايبدو أنه يرضى القتيل ولايرضى القاتل كمايقال ، فقد صاحبت أحداث اللقاء الحاسم بين مصر والجزائر أحداث لاتنتمي للرياضة ولا للكرة بأي سبب وقد استدعت أحداث الأيام الماضية ردود أفعال من الجانبين ظلت تتصاعد حتى وصلنا إلى المشهد الختامي بالسودان وهناك مرت المباراة بسلام لكن ماحدث بعد المباراة يستوقف المتأمل للمشهد المؤسف ليراجع ردود الأفعال بمالها وماعليها .
• كان رد فعلنا الأول على خسارة مصر لمباراة السودان لصالح شقيقتها الجزائر هو أن رضينا من الغنيمة بالإياب وباركنا للجزائر وفريقها بوصفنا أخوة وبوصف المقابلة لاتزيد عن كونها مقابلة رياضية الربح والخسارة فيها وارد بلاشك ، ولسبب آخر مهم هو أن الفريق المصري كان نداً للفريق الجزائري وكانت نتيجة المباراة تعكس ذلك التقارب في المستوى الفني للفريقين ، والناس في مصر لم يحزنوا أبداً لفوز الجزائر بل على العكس قلنا ربما يساعد هذا النصر أخوتنا في الجزائر على استعادة العصر الذهبي الذي أضاعه الاقتتال الداخلي وذبح الآمنين وانتشار موجات العنف والتطرف التي دفع ثمنها غالياً شعب الجزائر الشقيق من أقصاه إلى أقصاه ..
• كنا نتمنى أن نصل لنهائيات كأس العالم وبذلنا غاية مانستطيع من جهد ولكن كان الفريق الجزائري أكثر منا توفيقاً في تحقيق هذه الغاية وكان آداء فريقنا المصري جيداً بشكل عام لكنه خسر المباراة بهدف وحيد دخل مرماه وانتهى الأمر .. ورضينا بالنتيجة ..أما ماحدث قبل المباراة وبعدها فهو أمر عجيب حقاً لايرتفع إلى مرتبة الأخوة في الدين والدم والعروبة ..
• الأنسان المصري هادئ الطباع بشكل عام ولايميل إلى العنف والحدة في التعامل بعكس أخوتنا في الجزائر الذين لاينكرون أنهم عصبيون وأنهم يميلون لاستخدام العنف إذا اضطرتهم الضرورة لذلك ..هذه حقائق لاينكرها اخوتنا في الجزائر أبداً ، وماحدث قبل مباراة القاهرة من مهاجمة بعض الصبية والغوغاء للحافلة التي أقلت الفريق الجزائري - على فرض حدوثه - كنتيجة للشحن الإعلامي الزائد عن الحد وكرد فعل طبيعي لما أشيع عن سوء استقبال الفريق المصري في الجزائر ومحاولة تسميمه في رواية لادليل على صحتها ، ورد الفعل ذاك لايتساوى أبداً مع ردة الفعل الغاضبة والتي دفع ثمنها المصريون الموجودون في الجزائر ولاأصحاب رؤوس الأموال والشركات المصرية العاملة في الجزائر .. كانت ردة الفعل تتجاوز الفعل بكثير .. أما المتسبب فيها فهو الإعلام الجزائري وجريدة الشروق بالذات والتي صورت - كذباً- قتلى وجرحى جزائريين على أرض مصر وهو ماتبين كذبه فلامصر ولاالمصريون دمويون لهذه الدرجة بحيث يقتلون من أجل مباراة كرة قدم وقصارى مايمكن أن يقوم به بعض الحمقى والجهلة منا أن يقذفوا حجراً هنا أو يسبوا شخصاً هناك .. ليست الدموية والعنف طبعاً مصرياً بأي صورة من الصور حتى ضد أشد الناس عداوة لنا ، ولو راجعنا التاريخ القديم لوجدنا أن من قتل كليبر قائد الحملة الفرنسية على مصر لم يكن مصرياً لأن جزءاً أصيلاً من عقيدة المصري أنه لايجوز قتل النفس التي حرم الله ... النفس بعمومها .. حتى لو كانت نفساً كافرة.. ولو نظرنا في التاريخ الحديث لوجدنا أن المصري الذي تجرأ على قتل السادات قتله وحده وكان بإمكانه لحظتها أن يقتل كل الجالسين على المنصة وأولهم الرئيس مبارك ذاته ولم يكونوا يبعدون عن السادات بضعة سنتيمترات ممايدل على ان عملية القتل ذاتها كانت قاسية عليه ولم يكن يحبذها إلا مضطراً وذلك حديث آخر ..
• المصري إذن لايملك العصبية والعنف ولايعتمدهما أسلوباً لتصفية خلافاته كما يفعل الجزائري .. وهذه هي أول نقطة مهمة ينبغي أن نسجلها إن كنا نريد تحليلاً موضوعياً لماحدث عقب مباراة أم درمان ..
• النقطة المهمة الثانية أن الجمهور الجزائري الذي ذهب إلى السودان تم تسفيره على نفقة الدولة الجزائرية ولم تكن هناك أي انتقائية لنوعية الجمهور الذاهب للتشجيع لاللقتال .. وقد ساعد على ذلك فتح السودانيين لأبواب بلادهم بلا تأشيرة ولاإجراءات فجاء من الجزائر أحط من فيها خلقاً ممن تصوروا أنهم ذاهبون لا للأستمتاع ومشاهدة مباراة لكرة قدم وإنما للأنتقام من المصريين وذبحهم على أرض السودان .. أما الجمهور المصري الذي ذهب للتشجيع فكان من الصفوة من الفنانين والأدباء والإعلاميين وهؤلاء إما وفود رسمية كوفد أعضاء مجلس الشعب المصري أو بعض الوزراء أو نجلا رئيس الجمهورية ، أوحتى المصريون العاديون الذين يملكون من المال مايدفعون به ثمن تذاكر السفر إلى جانب توفير إقامة كريمة في السودان وهي تكاليف لايقدر عليها المواطن العادي البسيط ..
• إذن وجد جمهور الصفوة المصري نفسه في مواجهة ميليشيا مسلحة من الأخوة الجزائريين جاءت أساساً للأنتقام لالمشاهدة مباراة .. ومن هنا وبعد المباراة التي كنا نتوقع نتيجتها ورضينا بها فوجئ المصريون العائدون إلى بلادهم بمن يهاجمهم ويضربهم ويفتك بهم على طريق عودتهم إلى المطار دون سبب سوى روح انتقامية بدأت الفعل في الجزائر وانتهت به في الخرطوم.. هذا هو تحليلي الموضوعي لماحدث بكل أمانة وصدق وشفافية ، يعلم الله انني جاهدت كي أكون محايداً وموضوعياً لأقصى درجة ممكنة .. سيخرج علي حتماً من لايرى ماأراه .. وهذا حق له .. ولن أناقش الأمر أكثر من هذا حتى لانخسر البقية الباقية ممابقى بيننا .. وسأحاول جاهداً أن أطرح ماينبغي عمله بعد اليوم علاجاً لهذه الأمور مستقبلاً ورداً حكيماً وعاقلاً لماجرى لمصريين في الجزائر والسودان ..
• وأول ماينبغي عمله هو أن نقاطع تماماً ونهائياً كل المباريات الرياضية التي يكون خصمنا فيها عربياً ، وينبغي على أولى الأمر أن يعملوا على هذه الغاية وأن يصروا عليها حتى لو تم شطب مصر من الأتحادات الدولية ..
الأمر الثاني هو أن يتم تصفية الشركات والأستثمارات المصرية في الجزائر وأن تعمل مؤسسات الدولة المصرية على التخارج من هذه المؤسسات في مدى زمني لايزيد عن ستة شهور يصبح بعدها المصري الذي يختار البقاء في الجزائر مسئولاً عن نفسه وتسقط حقوقه في المطالبة بحمايته أو الدفاع عنه من قبل السلطات المصرية..
[*]الأمر الثالث أنه ينبغي على الإعلام المصري أن يتوقف عن مناقشة الأمر بعد اتخاذ هذه الإجراءات العملية والتي من شأنها أن تحفظ كرامة المصري داخل حدود بلاده .. فقديماً قال أجدادنا وهم كانوا على حق " من خرج من داره ، قل مقداره" ..
[*]حقاً وصدقاً .
__________________


تقييمك: 0
لا تقييم
التلقيم RSS

تعليقات

لم يتم نشر تعليقات بعد في العربية...

أرسل تعليق

عليك تسجيل الدخول اولا لترسل تعليق.